أيوب (ع) هو أحد
الأنبياء الكرام المذكورين في
القرءان الكريم.
عاش أيوب مع زوجته و أولاده و كان محسناً ثرياً ميسور الحال و
قيل أنه كان في البثينة من نواحي
دمشق. كما كانت له الكثير من الدواب و الأراضي و الخدم. و
أيوب (ع) هو مثال جلي كيف يمتحن
الله
سبحانه و تعالى في يالرخاء و الشدة حيث فقد أولاً جميع أملاكه ثم
أهله و أولاده ما عدا زوجته التي صبرت معه و و وقفت إلى جانبه في
الرخاء و الشدة. كما أنه ابتلي بأمراض مضنية شديدة أعيته و أدخلت
عليه المعاناة و هجره الناس وتخلوا عنه و استغل أعداءه ذلك
ليتهموه بالكذب و الذنوب.
أيوب (ع) صبر على كل ما حل به صبراً قل مثيله و
كان يشكر
الله سبحانه و تعالى على الدوام لم ينقطع عن ذلك في أسوأ
الأحوال فكان عبداً مطيعاً
تقياً
شاكراً رغم ما حل به.
بعد أن استمر ذلك وقتاً طويلاً فرج
الله
سبحانه و تعالى عنه و استجاب دعاءه حيث نجح في الامتحان الإلهي و
رد الله
إليه أمواله مضاعفة و شفي تماماً من الأمراض و رزقه
الله
سبحانه و تعالى الولد.
القرءان الكريم يذكر ذلك في
سورة الأنبياء الآية ٨٣-٨٤:
وَأَيُّوبَ
إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن
ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً
مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِين
و في
سورة ص الآية ٤١-٤٤:
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ
إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ
وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ
وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم
مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الأَلْبَابِ *
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا
وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ