بدر

معركة بدر

ألماني: Die Schlacht von Badr
فارسي:
جنگ بدر
انجليزي:
Battle of Badr

 

 

الصورة من كتاب سير النبي وتمثل معركة بدر

بدر عبارة عن منطقة تقع بالقرب من المدينة المنورة واسمها الكامل بدر حنين. وعندما يذكر اسم بدر في التاريخ الإسلامي يرتبط بمعركة بدر أول معركة دفاعية بين المسلمين و مهاجميهم من المشركين القادمين من مكة التي كانت ما تزال تقع تحت سيطرتهم آنذاك. وقد حصلت المعركة في السنة الثانية للهجرة في السابع عشر من شهر رمضان المبارك الموافق السابع عشر من آذار سنة 624 للميلاد.

بعد هجرة النبي محمد (ص) وأتباعه إلى المدينة المنورة صارت أعداد المسلمين تتنامى و زاد المدينة أهمية في حين أن قريش باتت ترى نفوذها يتضاءل مقابل ذلك. حتى مهاجمة قوافل المدينة التجارية لم تؤثر على أتباع النبي محمد (ص) ولم تحد من انتشار الإسلام. من هنا قررت قريش أن تنهي هذه المعضلة بإبادة الدولة الإسلامية الحديثة العهد فأرسلت جيشاً قوياً لذلك. رغم أن تفوق عدد وعداد جيش قريش على المسلمين فإنهم طلبوا العون من قافلة لهم كانت بالقرب من المدينة يقودها أبو سفيان. لكن أبا سفيان قرر أن لا يخاطر بأموال القافلة وبضائعها وحرص على الابتعاد عن المنظقة لإنقاذ القافلة.

لما التقى الجمعان في منطقة بدر كان عدد المسلمين المدافعين عن المدينة يبلغ 314 مقاتل. 83 منهم من المهاجرين و 231 منهم من الأنصار. نفس عدد مقاتلين بدر أي 314 سيكون عدد أنصار الإمام المهدي (ع) الذين سيكونون نواة ثورته لإقامة العدل على الأرض بعد أن ملئت ظلماً وجوراً. أما عدد مقاتلين قريش فكان تقريباً ثلاثة أضعاف عدد المسلمين ويقدر بحوالي 950 مقاتل.

كما كانت تجري عليه العادة في الحروب وقتها برز من كل من الطرفين ثلاثة مقاتلين. أما من قريش فخرج عتبة ابن ربيعة وأخوه شيبة ابن ربيعة مع ابنه الوليد ابن عتبة وتحدوا المسلمين للقتال فخرج لهم ثلاثة مقاتلين من الأنصار. لكن قريش رفضت ذلك وأصروا على أن يخرج لهم مقاتلين مكيين. عندها اختار النبي محمد (ص) الإمام علي (ع) وعمه الحمزة ابن عبد المطلب وعبيدة ابن الحارث بالخروج لهم لمبارزتهم. وهنا أظهر النبي محمد (ص) مرة أُخرى أفضلية الإمام علي على غيره قيادة المسلمين.
وهكذا بارز الوليد الإمام علي (ع) و بارز شيبة الحمزة. أما عتبة فبارز عبيدة. بعد قتال لم يستغرق طويلاً تمكن الإمام علي (ع) والحمزة من قتل خصميهما في حين أن عتبة جرح عبيدة ابن الحارث جراحات بليغة أدت إلى شهادته بعد المعركة. أما عتبة فقد حمل عليه الإمام علي (ع) و تمكن من قتله.

رغم هزيمة مقاتلي قريش لم ترتدع قريش عن حملتها وقاموا بمهاجمة المسلمين عندها أمر النبي محمد (ص) برد الهجوم دفاعاًعن المسلمين. رغم قلة عدد المقاتلين المسلمين و رغم كثرة عدد الخيالة في جيش قريش و ضآلة عددهم عند المسلمين انتصر المسلمون على قريش بعون الله وصمودهم وإيمانهم.

القرآن الكريم يتحدث عن ذلك في سورة آل عمران في الآيات 123 - 127 في قوله تعالى:

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُنزَلِينَ

بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

لْيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَائِبِين

النبي محمد (ص) أمر بمعاملة أسرى قريش معاملة حسنة وأطلق سراح من قام بتعليم عشرة من المسلمين الكتابة و القراءة. كما أسلم بعض الأسرى وأطلق سراحهم. كما سمح النبي محمد (ص) بمفاداتهم بالمال.

لم يرق لقريش هزيمتهم في بدر وطلبوا من أبي سفيان الإعداد لهجوم جديد على المسلمين قاموا به فيما بعد في معركة أُحُد.

قُتل من قريش في معركة بدر ما يقارب السبعين مقاتل قُتل ما يقارب نصفهم بسيف الإمام علي (ع).

ارتباطات متعلقة بالموضوع

صور بدر

معرض صور كتاب سير النبي