زمزم

 

بئر زمزم

ألماني: Zamzam Brunnen
فارسي:
زمزم
انجليزي: Zamzam well

 

بئر زمزم عبارة عن مصدر للماء العذب بجانب الكعبة المشرفة. وقد نبع هذا الماء لما كانت السيدة هاجر (ع) زوجة إبراهيم (ع) تسعى بين هضبتي الصفا والمروة بكل طاقتها لتجد ماء لتسقي ابنها الرضيع إسماعيل (ع). بعد أن سعت بينهما سبع مرات وخارت قواها الجسدية وعادت إلى ابنها إسماعيل (ع) وجدت الماء قد نبع عنده. وكان ذلك النبع بداية بئر زمزم وهو شاهد على أن الإنسان الذي يبذل كل ما يستطيع ليحصل على التوفيق الإلهي وعندها فإن الله عز وجل سيأخذ بيده ويساعده ليصل إلى الرحمة الإلهية والمرامي الحميدة.

 

بنى إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع) الكعبة بجانب بئر زمزم ليكون بيت الله الذي نشأت حوله مدينة مكة المكرمة. حتى يومنا هذا يعتبر السعي بين الصفا والمروة سبع مرات جزء من الحج كما أن بئر زمزم باقِ ينهل منه حجاج بيت الله الحرام حتى يومنا هذا ويأخذون منه ما تيسر هدية لأحبائهم عند عودتهم من الحج.

 

 

 

 

وقد مر على الناس في العهد الجاهلي وقتاً طويلاً كانت بئر زمزم متوارية لا يعرف أحد مكانها إلى أن ألهم الله سبحانه و تعالى عبد المطلب في عالم الرؤيا إعادة حفر البئر و دله على مكانها و نفذ أمر الله بمساعدة ابنه الوحيد وقتها الحارث دون مساعدة قريش له مما برر له استئثاره لها له وحده دون الغير و كانت له السقاية. و كان عبد المطلب هو المؤتمن على مفاتيح الكعبة و يتمتع يمكانة عظيمة بين القريشيين.

  في الكافي عن علي ‏ابن إبراهيم وغيره رفعوه قال: كان في الكعبة غزالان من ذهب وخمسة أسياف ‏فلما غلبت خزاعة جرهم على الحرم ألقت جَرهَم الأسياف والغزالين في بئر زمزم ‏وألقوا فيها الحجارة وطموها وعموا أثرها فلما غلب قصي على خزاعة لم يعرفوا ‏موضع زمزم وعمي عليهم موضعها فلما غلب عبد المطلب وكان يفرش له في فناء ‏الكعبة ولم يكن يفرش لأحد هناك غيره فبينا هو نائم في ظل الكعبة فرأى في منامه ‏أتاه آت فقال له: احفر برة، قال: وما برة؟ ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: احفر طيبة، ‏ثم أتاه في اليوم الثالث، فقال: أحضر المصونة، قال: وما المصونة؟ ثم أتاه في ‏اليوم الرابع، فقال: احفر زمزم لا تنزح ولا تذم تسقي الحجيج الأعظم عند الغراب ‏الأعصم عند قرية النمل وكان عند زمزم حجر يخرج منه النمل فيقع عليه الغراب ‏الأعصم في كل يوم يلتقط النمل فلما رأى عبد المطلب هذا عرف موضع زمزم، ‏فقال لقريش: إني أمرت في أربع ليالي في حفر زمزم وهي مأثرتنا وعزنا فهلموا ‏نحفرها فلم يجيبوه إلى ‌ذلك فأقبل يحفرها هو بنفسه وكان له ابن واحد وهو الحارث ‏وكان يعينه على الحفر فلما صعب ذلك عليه تقدم إلى باب الكعبة ثم رفع يديه ودعا ‏الله عزوجل ونذر له إن رزقه عشربنين ان ينحر أحبهم إليه تقرباً‌ إلى الله عزوجل، ‏فلما حفر وبلغ الطوى طوى إسماعيل وعلم أنه قد وقع الماء كبر وكبرت قريش ‏وقالوا: أبا الحارث هذه مأثرتنا ولنا فيها نصيب قال لهم لم تعينوني على حفرها هي ‏لي ولولدي إلى آخر الأبد) (إلى هنا الكافي)

و أما عن نحر أحب بنيه فإنه استعاض عن ذلك بنحر عدد عظيم من الإبل.

من الناحية العلمية فإن عمق بئر زمزم يبلغ 30م. الاختبارات التي تم فيها ضخ الماء بسرعة 8 متر مكعب/ثانية أدت إلى انخفاض مستوى الماء من 3,5م إلى 13م تحت سطح الأرض وتوقف الماء عندها عن الانخفاض. ولكن بعد 11 دقيقة من توقف المضخة رجع الماء إلى مستواه الأول أي 3,5م تحت سطح الأرض. ويُعتقد أن الماء ينحدر إلى بئر زمزم من منطقة باطنية واسعة بقنوات طبيعية.

ارتباطات خاصة بالموضوع

أسماء زمزم باللغتين العربية والألمانية