سليمان

سليمان (ع)

ألماني: Salomo
فارسي
:
سليمان
انجليزي: Salomon

 

 

 

 

لوحة فارسية قديمة تمثل نبي الله سليمان (ع) يتشاور مع أتباعه كيف يدعو ملكة سبأ للإسلام بينما يحاول بعض الجن أن يعرضوا عليه السيطرة على عرشها

سليمان (ع) هو ابن داوود (ع) و خليفته. استمر ملك سليمان من 965 إلى 926 قبل الميلاد. كما أنه يرد ذكره في القرءان الكريم في عدة مواضع حيث يثني عليه الله سبحانه و تعالى مُعلياً مقامه و مؤكداً نبوته الشريفة. أعطى الله سبحانه و تعالى سليمان ملكاً عظيماً كالتحكم بالريح و بعض الجن و أشياء أُخرى نص القرءان الكريم عليها. كما أن الله سبحانه و تعالى أعطاه نعمة الحكمة و القدرة في القضاء.ا
قسم سليمان (ع) مُلكه إلى 12 دائرة. يوصف عصر حكمه في الإنجيل بأنه كان عصر سلام و رفاهية لا مثيل لها.

القصة الأشهر في القرءان الكريم عن سليمان (ع) ترد في سورة النمل و هي قصته مع بلقيس ملكة سبأ حيث أرسل لها نبي الله سليمان (ع) رسالة يدعوها للإسلام. ما يميز هذها الذكر في القرءان الكريم هو أنه الموضع الوحيد الذي ترد فيه البسملة في غير بداية السورة. اعتنقت بلقيس في النهاية الإسلام بعد أن سمعت و قرأت و رأت ما أقنعها و فتح قلبها لدين الله. و هكذا قررت بلقيس بعد أن تسافر إلى القدس بناءً على دعوة أرسلها لها سليمان (ع) فلبت الدعوة. و هكذا صار أهل سبأ منذ ذلك الوقت من الموحدين و من أتباع دين سماوي كتابي.

سليمان (ع) وسع مدينة القدس و بنى فيها المعبد السليماني و كان عصره عصر انفتاح على البلاد و الثقافات الأُخرى مما حعله يتمتع باحترام و هيبة كبيرة عند الشعوب الأُخرى.

لم يسلم سليمان (ع) من الاتهامات و الشائعات الزائفة التي تنال من مقامه النبوي الكريم و التي حسب المفاهيم الإسلامية تبلغ ذروتها في أحد الادعاءات المحرفة في الإنحيل و التي تدعي أن سليمان (ع) كان له 700 من النساء. نفس الادعاء اختلق منه أبو هريرة حديث عن لسان النبي محمد (ص) و كان يدعي معه أنه أنه زارهن كلهن في منامه!!

إن سليمان (ع) له مقام رفيع عند الله سبحانه و تعالى حسب المفاهيم الإسلامية وكان ما ورد من قصصه في القرءان الكريم نبذة يسيرة غير أن التدبر فيها يهدي إلى عامة قصصه و مظاهر شخصيته الشريفة.

منها: وراثته لأبيه داوود (ع) قال الله تعالى في كتابه العزيز: «و وهبنا لداود سليمان» (سورة ص آية 30) وقال «و ورث سليمان داود» (سورة النمل آية 16).

و منها: إيتاؤه الملك العظيم و تسخير الجن و الطير و الريح له و تعليمه منطق الطير و قد تكرر ذكر هذه النعم في كلامه تعالى كما في سورة البقرة الآية 102 و الأنبياء الآية 78، و النمل الآية 16، 18، 30، 36، 44 .

و منها: الإشارة إلى قصة إلقاء جسد على كرسيه كما في سورة ص الآية 34.

و منها: الإشارة إلى عرض الصافنات الجياد عليه كما في سورة ص الآية 31 - 34.

و منها: الإشارة إلى تفهيمه الحكم في الغنم التي نفشت في الحرث كما في سورة الأنبياء الآية 78- 79.

و منها: الإشارة إلى حديث النملة كما في سورة النمل الآية 17 - 19.

و منها: قصة الهدهد و ما يتبعها من قصته (عليه السلام) مع ملكة سبأ سورة النمل.

و منها: الإشارة إلى كيفية موته (عليه السلام) كما في سورة سبأ الآية 14.

و قد أوردنا ما يخص بكل من هذه القصص من الكلام في ذيل الآيات المشيرة إليها الموضوعة في هذا الكتاب.

 الثناء عليه في القرآن:

ورد اسمه (عليه السلام) في بضعة مواضع من كلامه تعالى في القرآن الكريم و قد أكثر الثناء عليه فسماه عبداً أواباً قال تعالى: «نعم العبد إنه أواب»: ص: 30، و وصفه بالعلم و الحكم قال تعالى: «ففهمناها سليمان و كلاً آتينا حكماً و علماً»: الأنبياء: 79 «و قال و لقد آتينا داود و سليمان علماً»: النمل: 15 و قال: «و قال يا أيها الناس علمنا منطق الطير»: النمل: 16، و عده من النبيين المهديين قال تعالى: «و أيوب و يونس و هارون و سليمان»: النساء: 163، و قال: «و نوحاً هدينا من قبل و من ذريته داود و سليمان»: الأنعام 84.ا
 

وقد ورد في تفسير الميزان عن مقام سليمان(ع):

في الاحتجاج، روى عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه (عليهم السلام): أنه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة (عليها السلام) فدك و بلغها ذلك جاءت إليه و قالت له: يا ابن أبي قحافة أ في كتاب الله أن ترث أباك و لا أرث أبي؟ لقد جئت شيئاً فرياً أ فعلى عمد تركتم كتاب الله و نبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول: و ورث سليمان داود.ا(إلى هنا الميزان)

و روى العياشي في تفسيره، بالإسناد قال: التقى موسى بن محمد بن علي بن موسى و يحيى بن أكثم فسأله. قال: فدخلت على أخي علي بن محمد (عليهما السلام) إذ دار بيني و بينه من المواعظ حتى انتهيت إلى طاعته فقلت له: جعلت فداك إن ابن أكثم سألني عن مسائل أفتيه فيها فضحك ثم قال: هل أفتيته فيها قلت: لا. قال: و لم؟ قلت: لم أعرفها قال: ما هي؟ قلت: قال: أخبرني عن سليمان أ كان محتاجا إلى علم آصف بن برخيا؟ ثم ذكرت المسائل الأخر: قال: اكتب يا أخي بسم الله الرحمن الرحيم سألت عن قول الله تعالى في كتابه: «قال الذي عنده علم من الكتاب» فهو آصف بن برخيا و لم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف لكنه أحب أن تعرف أمته من الجن و الإنس أنه الحجة من بعده و ذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر الله ففهمه الله ذلك لئلا يختلف في إمامته و دلالته كما فهم سليمان في حياة داود ليعرف إمامته و انبوته من بعده لتأكيد الحجة على الخلق (إلى هنا)ا
و إن دل هذا على شيئ فإنما يدل على أن كيف أنه كان كل نبي يوضح و يؤكد من هو خليفته و الإمام بعده كما فعل أيضاً النبي محمد (ص) مع الإمام علي (ع) عندما أكد في مناسبات عديدة على أنه خليفته من بعده و الأئمة المعصومين من ولده.

سليمان (ع) توفي في القدس و دفن هناك.