عبد الله

عبد الله ابن عبد المطلب

ألماني: Abd-Allah ibn Abd al-Muttalib
فارسي: عبد الله ابن عبد المطلب
انجليزي:
Abd-Allah ibn Abd al-Muttalib

81 - 53 قبل الهجرة

عبد الله أبوه عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف وأمه السيدة فاطمة بنت عمرو ابن عائذ المخزومي. زوجته السيدة آمنة بنت وهب وقد أنجبت له سيد الخلق أجمعين النبي محمد (ص) الهاشمي القرشي.
نسبه بالكامل هو عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
 

وقد أورد الكافي أن الإمام جعفر الصادق (ع) قال: نزل جبرئيل(عليه السلام) على النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول: إنّي قد حرّمت النار على صلبٍ أنزلك، وبطنٍ حملك، وحجرٍ كفلك؛ فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطّلب، والبطن الذي حملك آمنة بنت وهب، وأمّا حجر كفلك فحجر أبي طالب.
وتلك واحدة من الروايات العديدة الدالة على إيمان عبد الله وطهارته عدا عن أن اسمه بحد ذاته ينم عن إيمانه بالله الواحد القهار أي كما كان آباءه موحد على دين إبراهيم عليه السلام.
أما عن ولادته فقد اشتهرت رواية أن النذر كما وردت في عدة مصادر مثل تاريخ اليعقوبي وهي أن عبد المطّلب حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم نذر لئن ولد له عشرة أولاد ثمّ بلغوا معه حتّى يمنعوه لينحرنّ أحدهم لله عند الكعبة فلمّا رُزق ذلك جمع أولاده وأخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله لذلك فأطاعوه فذهب بهم إلى الكعبة، فقال: اللّهمّ إنّي كنت نذرت لك نحر أحدهم وإنّي أقرع بينهم  فأصب بذلك مَن شئت فأقرع بينهم فصارت القرعة على عبد الله وكان أحبّ ولده إليه، فقال: اللّهمّ هو أحبّ إليك أو مئة من الإبل؟ ثمّ أقرع بينه وبين مئة من الإبل فصارت القرعة على مئة من الإبل فنحرها عبد المطّلب مكان عبد الله وحينها لُقّب بالذبيح كما هو معروف في الكتب التاريخية. (انتهى)

وقد روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد لأبي عبد المطلب عبد الله فرأينا في وجهه نوراً يزهر كنور الشمس فقال أبي: إن لهذا الغلام شأناً عظيماً.
وفي رواية في بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله أن عبد الله كان لقب في قريش بمصباح الحرم لما كانوا يرون في وجهه من نور وجمال وكمال حتى أنه بذلت له الأموال العظيمة لمناسبته.

وكان عبد الله شاب يحما كل ضفات السمو في الخلق والخُلُق ورفعة النسب والحسب.
لم يخلّف عبد الله غير ابنه النبي محمد (ص). خرج عبد الله في قافلة تجارية إلى الشام وأثناء رجوعهم مر على المدينة وحل به المرض فبقي عند أخواله من بني النجار لشدة مرضه الذي اشتد عليه إلى أن توفي بعد شهر تقريباً متأثراً بمرضه عن عمر يقارب 25 عاماً ودفن أيضاً هناك.
عند وفاته كانت السيدة آمنة بنت وهب حامل بالنبي محمد (ص). أما أبوه عبد المطلب فقد حزن حزناً شديداً على وفاته.

يروي العلامة علي الكوراني العاملي في كتابه السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) عن ضريح عبد الله ابن عبد المطلب عليهما السلام:

كان قبر عبد الله والد النبي (صلى الله عليه وآله) مزاراً الى الأمس ، بناه المسلمون من قديم وآخرهم سلاطين مصر والدولة العثمانية وقد زرته قبل نحو أربعين سنة وكان بيتاً في سكك المدينة غربي المسجد ، وكانت واجهة بابه الخارجي وعتبته أحجاراً نقشت عليها كتيبة بالعربية والتركية . وقد أقفله مشايخ الوهابية يومها مقدمة لهدمه ! أما الآن فقد أزالوه ودخل مكانه في توسعة ساحة المسجد النبوي ولم يبق له أثر !