عبد المطلب

عبد المطلب

ألماني: Abdul-mutallib
فارسي:
عبد المطلب
انجليزي: Abdul-mutallib

497 - 578 :ميلادي

عبد المطلب هو جد النبي محمد (ص) و ابن هاشم ابن عبد مناف. أمه سلمى بنت عمرو. اسمه الحقيقي هو شيبة ابن هاشم و لكنه لم يُعرف إلا بلقبه عبد المطلب و الذي أُعطي له تكريماً لعمه مطلب ابن عبد مناف الذي اعتنى به رباه حيث أن والده توفي في فلسطين أثناء رحلة للتجارة قبل أن يولد ابنه عبد المطلب.

وُلد عبد المطلب في يثرب و سمي شيبة لأنه لما وُلد كان له بعض الشعر الشائب.

عاش عبد المطلب حوالي ثماني سنوات في يثرب قبل أن يأخذه عمه المطلب ابن عبد مناف إليه في مكة. و لما وصلا إلى مكة ظن الناس أنه عبد لمطلب و هكذا جرى عليه هذا اللقب.

لما مات مطلب صارت إلى شيبة (عبد المطلب) زعامة الهاشميين.

تزوج عبد المطلب فيما بعد فاطمة بنت عمر و هالة بنت وهيب و كان له العديد من الأولاد. و منهم نذكر هنا:

الحارث و الزُبير و أبو طالب و أبو لهب و عبد الله و العباس و الحمزة. و من بناته كانت أُميمة أم زينب بنت جحش و صفية و عاتكة و أروى.

مر على الناس في العهد الجاهلي وقتاً طويلاً كانت بئر زمزم متوارية لا يعرف أحد مكانها إلى أن ألهم الله سبحانه و تعالى عبد المطلب في عالم الرؤيا إعادة حفر البئر و دله على مكانها و نفذ أمر الله بمساعدة ابنه الوحيد وقتها الحارث دون مساعدة قريش له مما برر له استئثاره لها له وحده دون الغير و كانت له السقاية. و كان عبد المطلب هو المؤتمن على مفاتيح الكعبة و يتمتع يمكانة عظيمة بين القريشيين.

  في الكافي عن علي ‏ابن إبراهيم وغيره رفعوه قال: (كان في الكعبة غزالان من ذهب وخمسة أسياف ‏فلما غلبت خزاعة جرهم على الحرم ألقت جرهم الأسياف والغزالين في بئر زمزم ‏وألقوا فيها الحجارة وطموها وعموا أثرها فلما غلب قصي على خزاعة لم يعرفوا ‏موضع زمزم وعمي عليهم موضعها فلما غلب عبد المطلب وكان يفرش له في فناء ‏الكعبة ولم يكن يفرش لأحد هناك غيره فبينا هو نائم في ظل الكعبة فرأى في منامه ‏أتاه آت فقال له: احفر برة، قال: وما برة؟ ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: احفر طيبة، ‏ثم أتاه في اليوم الثالث، فقال: أحضر المصونة، قال: وما المصونة؟ ثم أتاه في ‏اليوم الرابع، فقال: احفر زمزم لا تنزح ولا تذم تسقي الحجيج الأعظم عند الغراب ‏الأعصم عند قرية النمل وكان عند زمزم حجر يخرج منه النمل فيقع عليه الغراب ‏الأعصم في كل يوم يلتقط النمل فلما رأى عبد المطلب هذا عرف موضع زمزم، ‏فقال لقريش: إني أمرت في أربع ليالي في حفر زمزم وهي مأثرتنا وعزنا فهلموا ‏نحفرها فلم يجيبوه إلى ‌ذلك فأقبل يحفرها هو بنفسه وكان له ابن واحد وهو الحارث ‏وكان يعينه على الحفر فلما صعب ذلك عليه تقدم إلى باب الكعبة ثم رفع يديه ودعا ‏الله عزوجل ونذر له إن رزقه عشربنين ان ينحر أحبهم إليه تقرباً‌ إلى الله عزوجل، ‏فلما حفر وبلغ الطوى طوى إسماعيل وعلم أنه قد وقع الماء كبر وكبرت قريش ‏وقالوا: أبا الحارث هذه مأثرتنا ولنا فيها نصيب قال لهم لم تعينوني على حفرها هي ‏لي ولولدي إلى آخر الأبد) (إلى هنا الكافي)

و أما عن نحر أحب بنيه فإنه استعاض عن ذلك بنحر عدد عظيم من الإبل.

وفي مكارم الاخلاق قال الطبرسي: (لما حفر زمزم سماها سقاية الحاج فأنزل الله ‏تبارك وتعالى الآية أجعلتم سقاية ‌الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله ‏واليوم الآخر.‏

وفي حديث نبوي قال النبي محمد (ص): يا علي  إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام ولا يعبد الأصنام ‏ولا يأكل ما ذبح على النصب ويقول: أنا على دين أبي إبراهيم (عليه السلام)

و كان لعبد المطلب يوم الفيل موقفاً معبراً حكيماً مع أبرهة الحبشي إن دل على شيئ فإنما يدل على إيمانه العميق بالله الواحد القهار و على عمق تقديره للأمور و كان ذلك سنة 570 للميلاد العام الذي وُلد فيه النبي محمد (ص).

 لما توفيت آمنة بنت وهب في سفرها و عاد حفيده من ابنه المتوفي عبد الله، النبي محمد (ص) إلى مكة يتيم الأم بعد أن كان يتيم الأب فقط  وعمره ست سنوات تكفله عبد المطلب و كان يحنو عليه و يكرمه إكراماً عظيماً. و كان يعلم بما سيكون لحفيده محمد (ص) من عظيم الشأن. مما زاد في يقينه كان ما سمعه من رهبان المسيحيين و أحبار اليهود عن قروب ظهور نبي في مكة المكرمة و علاماته.

 
لوحة فارسية قديمة: النبي محمد (ص) يبارك جده عبد المطلب

لما كان عبد المطلب على فراش الموت سنة 578 للميلاد جمع أبناءه و طالبهم بمساندة النبي محمد (ص) الحديث العهد وقتها بعد موته (انظر اللوحة أدناه).