النية

 

النية في الإسلام

ألماني: Absicht
فارسي:
نيت
انجليزي: Intention

النية هي إرادة الإنسان على الإقدام على فعل معين أو تركه. وعندما نتكلم عن النية في الإسلام فهي أن ينوي الإنسان على فعل أو ترك أحد الأمور دون أن يكون التلفظ بذلك شرطاً وإنما يكفي عقد تلك النية في قلبه وعقله لتقبل روحه على العمل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى متخذة ما نوى بوصلة تنحو نحوها.

ولم يكتف الإسلام بذلك بل جعل النية في العديد من العبادات من مقدماتها بحيث أصبحت شرطاً لصحتها أو عدمه كما هو الحال في الصيام والصلاة.

وفي حديث عن النبي محمد (ص) عن النية أنه قال: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى.

وهكذا فقد يقدم الإنسان على عمل صالح لكن بنية غير صالحة فيفسد ذلك عليه عمله. فمن أراد فعل الخير عليه والحصول على ثمرة حسنة من ذلك فعليه أن يصلح نبيته أمام الله سبحانه وتعالى.

ومما ذكر الإمام الخميني الراحل رضوان الله عليه في كتابه تحرير الوسيلة عن النية قوله:

"النية عبارة عن قصد الفعل ، و يعتبر فيها التقرب إلى الله تعالى و امتثال أمره ، و لا يجب فيها التلفظ ، لأنها أمر قلبى ، كما لا يجب فيها الإخطار أي الحديث الفكري و الإحضار بالبال ، بأن يرتب فى فكره و خزانة خياله مثلاً: أصلي صلاة فلانية امتثالاً لأمره ، بل يكفى الداعي و هو الإرادة الإجمالية المؤثرة فى صدور الفعل المنبعثة عما فى نفسه من الغايات على وجه يخرج به عن الساهى و الغافل ، و يدخل فعله فى فعل الفاعل المختار ، كسائر أفعاله الإرادية و الاختيارية ، و يكون الباعث و المحرك للعمل الامتثال و نحوه .
ويتابع الإمام الخميني:

يعتبر الإخلاص فى النية ، فمتى ضم إليها ما ينافيه بطل العمل ، خصوصا الرياء فإنه مفسد على أي حال ، سواء كان فى الابتداء أو الأثناء ، فى الأجزاء الواجبة أو المندوبة ، و كذلك فى الأوصاف المتحدة مع الفعل ، ككون الصلاة فى المسجد أو جماعة و نحو ذلك ، و يحرم الرياء المتأخر و إن لم يكن مبطلاً ، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة فى الأغراض الدنيوية من المدح و الثناء و الجاه و المال ، فقد ورد فى المرائى عن النبى صلى الله عليه و آله أنه قال : المرائى يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك ، و بطل أجرك ، و لا خلاص لك اليوم ، التمس أجرك ممن كنت تعمل له .