الوليد ابن يزيد الملقب بالوليد الثاني عاش في
دمشق من
706
و
حتى
744
للميلاد و كان حادي عشر حكام
بني أمية
من 743 إلى
744 للميلاد.
خلف
الوليد ابن يزيد عمه
هشام ابن عبد الملك في الحكم كما أوصى به
يزيد ابن عبد الملك.
وكان
الوليد بن يزيد فاسقاً خليعاً متهماً في دينه مرمياً بالزندقة
وشاع ذلك من أمره
وظهر
حتى أنكره الناس فقتل وله أشعار كثيرة تدل على خبثه وكفره
.بويع
له بالخلافة
وهو
سكران .عندما
تلقى
الوليد خبر موت
هشام ابن عبد الملك
سرّ سروراً كبيراً و قال:
والله لأتلقين هذه
النعمة بسكرة قبل الظهر و أنشد شعراً يشمت بهشام و يُظهر فرحه
بتسلمه الحكم.
لما
ولي الوليد بن يزيد لهج بالغناء
والشراب والصيد وحمل المغنين وغيرهم إليه و
اشتهر بالمُجون و الشعر و اللهو و سخريته بالدين الإسلامي و
القرءان الكريم. كل ذلك أدى إلى إهماله لأمور البلاد و الحُكم و
نشأت النزاعات بين القبائل العربية لا سيما تلك التي كان يعتمد
عليها
الأمويون في حكمهم مما أضعف سلطة
الأمويين و هيبتهم. و كانت حياة الوليد الماجنة مما زاد
الطين بلّة.
في
سنة
743
للميلاد فقد
الأمويون
السيطرة على
الكوفة مما سهل على
العباسيين إطلاق حملة دعائية لهم لا سيما أنهم كانوا يدعون
نصرتهم للمسلمين
الشيعة.
حتى
البيت
الأموي كان في عهد الوليد الثاني مليئاً بالصراعات التي
احتدمت لما أوصى الوليد الثاني بالحكم لابنيه الحديثي العهد لا
سيما أن أمهما كانت جارية مما أدى إلى الانقلاب عليه و تنصيب
يزيد ابن الوليد ابن عبد الملك خليفة له من
الأمويين
كما
تم التآمر عليه و قُتل سنة
744
للميلاد.
قتل
الوليد و النزاعات التي نشأت في عصره داخل البيت
الأموي
و
خارجه شكل شرخاً عميقاً في سلطة
الأمويين
و
كان مما سرع في القضاء على الحكم
الأموي
من
قبل
العباسيين
فيما
بعد.