الوليد ابن عبد الملك

 

الوليد ابن عبد الملك

ألماني: Al-Walid ibn Abdulmalik
فارسي: وليد ابن عبد الملك
انجليزي: Al-Walid ibn Abdulmalik

  715 - 668 : ميلادي

ولد الوليد ابن عبد الملك (الوليد ألأول) سنة 668 للميلاد و عاش حتى سنة 715 للميلاد. أبوه عبد الملك ابن مروان و أمه وليدة بنت العباس بن حزن و كان سادس حكام بني أمية. و قد حكم من ٧٠٥ إلى ٧١٥ للميلاد.
ورد في تاريخ دمشق: أخبرنا ابن عائشة أخبرنا أبي قال: كان الوليد أكبر أولاد عبد الملك ، وكان أبوه وأمه يُتْرفانه فشَبَّ بلا أدب.
و روى ابن كثير عنه: وكان جميلاً ، وقيل دميماً... وقد روي أن عبد الملك أراد أن يعهد إليه ثم توقف لأنه لا يحسن العربية ، فجمع الوليد جماعة من أهل النحو عنده فأقاموا سنة وقيل ستة أشهر ، فخرج يوم خرج أجهل مما كان ! فقال عبد الملك: قد أجهد وأعذر ، وقيل إن أباه عبد الملك أوصاه عند موته فقال له: لا ألفينك إذا متُّ تجلس تعصر عينيك ، وتحنُّ حنين الأمَة ، ولكن شمِّر واتَّزر ودَلِّني في حفرتي وخلنِّي وشأني ، وادعُ الناس إلى البيعة ، فمن قال برأسه هكذا ، فقل بسيفك هكذا.

في عهده ترسخت دعائم الحكم الأموي أكثر فأكثر و قد اعتمد على ولاة الأمصار الذين نصبهم أبوه عبد الملك ابن مروان.

في عصره وصلت حدود الدولة الأموية أوسع حدودها. حيث أنهى موسى ابن النُصير احتلال المفرب بمساعدة طارق ابن زياد و من ثم قاما باحتلال بلاد الأندلس سنة ٧١١ للميلاد. و شرقاً تم الاستيلاء على بلاد السند بقيادة محمد ابن القاسم سنة ٧١١ للميلاد. أما قتيبة ابن مسلم فقد استولى على بلاد ما وراء النهر أي جنوب روسيا و كازخستان و أواسط قارة آسيا و واصل زحفه حتى وصل أطراف الصين سنة ٧١٢ للميلاد. إلى جانب ذلك كله حصلت عدة انتصارات على البيزنطينيين. و قد حضر الوليد حملة كبيرة لغزو القسطنطينية ولكنه مات قبل انطلاقها الذي حصل في عهد خليفته سليمان ابن عبد الملك.
كما أنه قام بإنشاء الطرق للمسافرين من دمشق إلى كافة الاتجاهات و خاصة المؤدية إلى مكة المكرمة. و حفر الآبار على طول هذه الطرق و استعمل من يعتني بها. أنشأ المستشفيات و جعل حق العلاج فيه للجميع. و لم يقتصر بناء المستشفيات في عصره على منطقة دون أُخرى بل كان ذلك في جميع أنحاء البلاد كما كان الحال عليه في بلاد المفرب و الأندلس و شاع العمار و بناء دور الرعاية و منازل لإقامة الغرباء.
و في عهده تم إعمار المسجد الأموي في دمشق الذي يعد من عجائب العمار(715-707). كما وسع بناء المسجد النبوي (707). و لكن هذا العمران شكل عبئاً على الشعب. فعلى سبيل المثال كلف إعمار المسجد الأموي ما يفوق 5 ملايين درهم.

في عصره لم يسلم أهل البيت (ع) و أتباعهم من الأذى و الملاحقة كما كان في عهد سابقيه من الحكام الأمويين. كان الوليد من أحقد الناس على الإمام علي ابن الحسين زين العابدين (ع) ، لأنه كان يرى أنه لا يتم له الملك والسلطان مع وجود الإمام (ع) لما كان يتمتع به من إعجاب و إقبال من الناس.

وقد شقَّ على الأمويين عامة هذا الموقع المتميّز للإمام (ع) ، وأقضَّ مضاجعهم رغم انشغاله بالعبادة و الدعاء و الهداية.
ورُوِي عن الوليد أنَّه قال:لا راحة لي وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا. فأجمع على اغتيال الإمام (ع) والتخلص منه. و هكذا أرسل الوليد سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة ، وأمَرَه أن يدسَّه للإمام علي ابن الحسين زين العابدين (ع) ، ونفَّذ عامله ذلك سنة ٧١٣ للميلاد.

مات الوليد ابن عبد الملك في 23 شباط من سنة 715 للميلاد.
وفي تاريخ دمشق ورد أيضاً، أن عمر بن عبد العزيز قال ليزيد بن المهلب: (يا يزيد اتق الله إني حيث وضعت الوليد في لحده إذا هو يرتكض في أكفانه...إني كنت فيمن دلَّى الوليد بن عبد الملك في حفرته ، فلما تناولناه من السرير ووقع في أيدينا اضطرب في أكفانه ، فقال ابنه: أبي حي ! قال قلت: ويحك إن أباك ليس بحي ولكنهم يلقون ماترى. ونحوه في سير الذهبي.