يزيد


الصورة: رأس الإمام الحسين (ع) في محضر يزيد و الإمام زين العابدين (ع) يقف هناك مكبلاً

يزيد ابن معاوية

ألماني: Yasid ibn Muawiyah
فارسي: يزيد بن معاوية
انجليزي: Yazid ibn Muawiyah

64 - ??? :هجري
  683.11 - 644 : ميلادي

العديد من الأشخاص في التاريخ الإسلامي كانوا يسمون يزيد و رغم ذلك فإنه عندما يُذكر اسم يزيد لوحده يكون المقصود به يزيد ابن معاوية ابن أبي سفيان نظراً لما كان يتصف به من الإجرام و التسلط و القسوة.

يزيد أمه ميسون و أبوه معاوية ابن أبي سفيان. ترعرع يزيد في دمشق في أجواء من البذخ و الترف. استلم يزيد السلطة بعد أبيه حسب ما أوصى به خلافاً لما نصّ عليه صلح معاوية ابن أبي سفيان مع الإمام الحسن (ع). وهكذا صار يزيد ثاني حكام بني أمية.

خلافاً لأبيه معاوية الذي كان على الأقل ظاهراً غالباً ما يتظاهر بالتدين كان يزيد يعيش حياة مليئة بالفسق و المحرمات فكان قصره حافلاً بالخمور و مجالس اللهو و العربدة. هذا النمط من الحياة بالإضافة إلى الأمور الكثيرة الأُخرى المخالفة للإسلام و نقضه للصلح مع الإمام الحسن (ع) جعل كثير من الأمصار غير معترفة بشرعيته كخليفة للمسلمين.

و كان أبشع ما أقدم عليه يزيد هو مأساة عاشوراء و معاملته السيئة للأسرى من  أهل البيت (ع) التي كانت بناء على ما أمر به. حيث كان هو أول حاكم إسلامي يدعي الخلافة يُقدم على مذابح علنية ضد المسلمين و لا سيما أهل البيت (ع). فكان مما قام به أنه استباح المدينة المنورة عدة أيام. كما أنه حاصر مكة المكرمة و دمر الكعبة. جرائم يزيد كانت من البشاعة لدرجة أن واقعة عاشوراء و ما حصل في كربلاء لم تدون من المؤرخين العاملين رسمياً للحكم الأموي. و كذلك تابع العباسيون بعدهم التغطية على ذلك خوفاً من نشر فكرة المقاومة ضد الظلم و تغذيتها. و هكذا بقيت جريمة يزيد في كربلاء و الكثير من جرائمه الأُخرى محجوبة عن المسلمين لأكثر من قرن من الزمان.

مات يزيد عن عمر يناهز 39 عاماً سنة 683 للميلاد منهك الجسد من حياته الشاذة و لهوه مع معاناة نفسية من جرائمه. أما ابنه معاوية ابن يزيد الذي خلف أبيه في الحُكم فقد قُتل في السنة الأولى لخلافته لأنه أراد تسليم السلطة لأهل البيت (ع).
بعض الحكام الأمويين بعده كانوا يحملون اسم يزيد و لذلك يسمى أحياناً بيزيد الأول.
الكثير من المسلمين يلحقون اسم يزيد باللعن عند ذكر اسمه.